المحقق البحراني

167

الحدائق الناضرة

خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) في حديث طويل : " أنها قالت سمعت عمي محمد بن علي يقول إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح " وقال الصدوق في الفقيه ( 2 ) : " لما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ولم يسمع من دار عمه حمزة فقال ( صلى الله عليه وآله ) لكن حمزة لا بواكي عليه فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك " فهذه جملة من الأخبار ظاهرة في الجواز . وأما ما يدل على القول الآخر فجملة من الأخبار أيضا : منها - ما رواه في الكافي عن جابر ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قلت له ما الجزع ؟ فقال : أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه . الحديث " وقال الصدوق ( 4 ) : من ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الموجزة التي لم يسبق إليها " النياحة من عمل الجاهلية " وروى في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه عن الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها " وروى في معاني الأخبار بسنده عن عمرو بن أبي المقدام ( 6 ) قال : " سمعت أبا الحسن وأبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول في قول الله عز وجل " ولا يعصينك في معروف " قال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لفاطمة إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 71 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 88 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن